البغدادي

182

خزانة الأدب

* حنّت نوار ولات هنّا حنّت * وبدا الذي كانت نوار أجنّت * على أنّ هنّا في الأصل للمكان استعير للزمان وهو مضاف إلى الجملة الفعلية وهو حنت . يريد أن لات مع هنّا عاملة عمل ليس أيضاً لا مهملة وإلاّ لما احتاج إلى هذا التأويل في هنّا . واعلم أنّ هنّا بفتح الهاء وكسرها مع تشديد النون ححاهما السيرافيّ وقال : الكسر رديء . ووهم العينيّ هنا فضبط الهاء بالضم وتبعه السيوطيّ في شرح شواهد المغني . وهي عند أهل اللغة قاطبة اسم إشارة للقريب وعند ابن مالك للبعيد . قال صاحب الصحاح : هنّا بالفتح والتشديد معناه هاهنا وهنّاك أي : هناك . قال : الرجز * لمّا رأيت محمليها هنّا * محدّرين كدت أن أجنّا * ومنه قولهم : تجمعوا من هنّا ومن هنّا أي : من هاهنا ومن هاهنا . انتهى . ومن لازم اسم الإشارة التعريف وعدم إضافته إلى شيء وقد ورد في الشعر كثيراً لات هنّا فالتزم أبو عليّ الفارسيّ وتبعه ابن مالك إهمال لات لأنّها لا يصحّ إعمالها في معرفة ومكان وقالا : إذا دخلت لات على هنّا كانت مهملة وكانت هنّا منصوبة على الظرف في موضع رفع على الخبر لمبتدأ بعدها سواء كان اسماً نحو : الخفيف لات هنّا ذكرى جبيرة